المشهد اليمني
المشهد اليمني

سيناريو تسليم عدن في 4 أيام لـ «الانتقالي».. والميسري طلب من التحالف بوقف هذا الأمر (حصري)

المشهد اليمني

يكشف "المشهد اليمني" كواليس اشتباكات عدن على مدى أربعة أيام، بحسب المعلومات المؤكدة طبقا لمصادر عسكرية وسياسية ودور التحالف العربي في انتهاء الأزمة وحقن الدماء.

 

 نشرت وسائل إعلام دولية أن الولايات المتحدة دخلت على خط الوساطة بين  الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوب نظراً لوجود خلاف حقيقي لم يعد من الممكن حجبه.

 

وتقاطعت روايات عسكريين عند التأكيد أن اليوم الأول والثاني من الأحداث، شهدا مواجهات فعلية في عدن بين القوات التابعة للحكومة اليمنية وقوات تابعة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، إلا أنه سرعان ما تبدّلت الوقائع، إذ بدأت تتوالى الأوامر تباعاً للقوات الحكومية بعدم المواجهة وتسليم المواقع الذين استكملوا سيطرتهم على العاصمة المؤقتة في اليوم الرابع.

 

وبحسب أحد المواكبين للتطورات التي كانت تجرى في عدن طوال الأيام الماضية، فإنه منذ اللحظة الأولى لبداية الأحداث كان واضحاً وجود تخطيط مسبق للهجوم وقرار متخذ بضرورة الحسم في العاصمة المؤقتة عدن.

 

في المقابل، فإن موقف التحالف العربي مرّ بمرحلتين، الأولى طغى عليها التلكؤ والتضارب، إذ لم يشهد اليوم الأول أي تدخّل سواء لجهة إيصال تعليمات لقوات الحكومة اليمنية بالمواجهة أو عدمها، فيما اختارت الرياض في المرحلة الثانية الطلب من القوات الحكومية تسليم عدن بذريعة رجحان كفة "الانتقالي"، في الوقت الذي لم تتخذ فيه أي خطوة لوقف الانتقالي، على الرغم من أنها تملك ما يكفي من أوراق الضغط والنفوذ لتغيير مسار المعركة لو أرادت ذلك.

 

وقال أحد الجنود المنسحبين من لواء الدفاع الساحلي، التابع لألوية الحماية الرئاسية، إنه "في اليوم الأخير من الانقلاب، وتحديداً في الساعة السادسة صباحاً التي كان يُفترض فيها أن تكون ساعة الصفر لاجتياح معاقل "الانتقالي" في المعلا والتواهي، وكان لدينا خمسون أسيراً، فجأة تغيّر موقف السعودية، وطالبتنا بإخلاء المعسكرات وهددت بضربها بعد رفض وزير الداخلية أحمد الميسري إملاءاتها وشروطها".

 

وكان مراسل "مونتي كارلو" الدولية في عدن نشوان العثماني، نقل بدوره عن ضابط في الحماية الرئاسية، قوله "فوجئنا بأوامر صارمة بتسليم كل المواقع العسكرية والمدنية لمليشيات الانتقالي".

 

 وأضاف "لا تصدقوا أن قوات الانتقالي،، سيطروا على المواقع من خلال القتال والبطولة، فهم أجبن من أن يواجهونا، لكن تم التسليم بأوامر صارمة أتت من القيادة ولا نعلم شيئاً عن تفاصيلها".

 

حراسة قصر المعاشيق لم تواجه "الانتقالي"

 

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أخرى  أن حراسة قصر المعاشيق (مقر الرئاسة والحكومة) لم تواجه قوات "المجلس الانتقالي"، مع إشارتها إلى أن القصر كان خالياً إلا من مسؤولين اثنين ليس منهم حتى وزير حكومي واحد.

 

وعن سير المعارك والفارق في حجم التسليح، ذكرت مصادر أخرى أن الألوية الرئاسية لديها أسلحة فعلاً، لكن الذخائر كانت تصرف لها بشكل مدروس لا يسمح لها بخوض مواجهات، وبالتالي كان الجنود من دون ذخائر لخوض معركة طويلة، أما المنشآت في عدن فسقطت في معظمها من دون قتال نظراً لوجود حراسة تابعة لـ"الانتقالي" فيها من فترات سابقة، والمشهد نفسه تكرر في لحج حيث سُلمت المؤسسات مباشرة.

 

كان لافتاً يوم الأحد الماضي، أي بعد انتهاء أحداث عدن بيوم، وصول تعزيزات عسكرية تشمل آليات وأسلحة كانت متوقفة في أبين لنحو أسبوع، إلى مقر التحالف في مديرية البريقة في عدن، وكانت قاطرات هذه الشحنة متوقفة (البعض يقول محتجزة) في معسكر 7 أكتوبر، مقر القيادة العامة لقوات "الحزام الأمني" في محافظة أبين.

 

وبحسب شهود عيان، فإن القاطرات التي تحمل التعزيزات العسكرية رافقتها أطقم تابعة لـ"الحزام الأمني" حتى إيصالها إلى مقر التحالف في مديرية البريقة في عدن.

 

ولفت مصدر عسكري، إلى أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجتمع بالمسؤولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف في حينه، مشيراً إلى أن الرياض وعدته بالمساندة والتدخّل لوقف أعمال المتمردين.

 

كما أشار إلى أنه تم إرسال قادة ألوية "العمالقة" وقادة عسكريين قبل أيام من المعركة للحج بغرض تحييدهم.

 

وتابع أن وفداً سعودياً اجتمع بوزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، الذي طلب وقف إطلاق النار من دون استجابة، وأن قوة سعودية نقلت وزيري الداخلية والنقل إلى مطار عدن.

 

الانتقالي الجنوبي التحالف الدولي الإمارات والسعودية اليمن وزير الداخلية اشتباكات عدن

المشهد اليمني