المشهد اليمني
الصحف

الخليج: أفغانستان متخوفة من المفاوضات التي تجري بين واشنطن وطالبان

المشهد اليمني
أكدت صحيفة إماراتية، أن الجهود الإقليمية والدولية لم تفلح في وقف النزيف في أفغانستان، بسبب افتقادها لاستراتيجية شاملة تستهدف اقتلاع الإرهاب والتخلص منه بشكل كامل لإفساح المجال أمام الأفغان ليعيشوا حياتهم من دون خوف، والتفرغ لإعادة بناء مجتمعهم الذي دمرته الحروب، والثارات القبلية والسياسية.
 
وقالت صحيفة صحيفة "الخليج" الصادرة اليوم الثلاثاء تحت عنوان " واشنطن تتجرع السم في أفغانستان " : تجرعت الولايات المتحدة الأمريكية السم، بعد أن قررت ترك المهمة التي جاءت من أجلها إلى أفغانستان، حيث تأكدت أن المعركة التي تخوضها منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة قبل 18 عاماً، لم تتمكن من كسبها، والمتمثلة في القضاء على الإرهاب، رغم الأموال الطائلة التي خصصتها لهذه الحرب، إضافة إلى الدعم الكبير الذي حصلت عليه من الحلفاء، خاصة الدول الأوروبية التي ساهمت معها عسكرياً.
 
وأضافت "مهما أبدت واشنطن من صرامة في التعاطي مع شؤون العالم، إلا أنه من الواضح أنها بدأت تعيش مرحلة عد تنازلي للانسحاب الكلي من جحيم أفغانستان، حيث تخوض منذ أشهر حوارات مكثفة مع ممثلي حركة "طالبان"، عدوها الرئيسي، والتي لا تزال أحد الأطراف الفاعلة في المشهد الأفغاني، إذ لم تنجح الولايات المتحدة في تحقيق التغيير الذي تنشده في هذا البلد، خاصة أن الحركة لا تزال قادرة على إيذاء خصومها، واتسع نطاق تأثيرها خلال السنوات القليلة الماضية، وصارت تهدد الحكومة المحلية المدعومة من الغرب، والولايات المتحدة، ما أجبر واشنطن على إدارة حوارات موسعة معها للوصول إلى اتفاق، فيما تتحرك لإبرام صفقة أكبر تستند إلى إجراء مصالحة عامة، تشترك فيها كل الفصائل الأفغانية، بما فيها "طالبان"، ووفد يمثل الجانب الحكومي، ومنظمات المجتمع المدني، وهو ما يمكن أن يتحقق في المحادثات المتوقع انطلاقها قريباً في إحدى الدول الأوروبية.
 
وقالت "الخليج" إن بعض الأطراف في أفغانستان تبدو متخوفة من أن تؤسس المفاوضات التي تجري بين واشنطن وحركة "طالبان" لتفاهمات تمكّن الحركة من العودة مجدداً إلى الساحة، ولكن بشكل أقوى، ما يعني أن الأوضاع في البلاد ستعود إلى نقطة الصفر، خاصة أن وتيرة الأعمال الإرهابية، بما فيها التفجيرات الانتحارية في البلاد، لم تهدأ منذ سنوات، بل إن الفترة الأخيرة شهدت تصعيداً لافتاً، وأظهرت تزايداً في تفشي ظاهرة الانفلات الأمني، سواء في العاصمة كابول، أو بقية المناطق، حيث تحضر بعض المنظمات الإرهابية، مثل "القاعدة"، و"داعش"، بشكل أكثر دموية.
 
المشهد اليمني

الصحف